انعقاد مؤتمر «أيام زراعة الأعضاء ملطية–غيسن» التاسع
- انعقاد مؤتمر «أيام زراعة الأعضاء ملطية–غيسن» التاسع
أُقيم مؤتمر «أيام زراعة الأعضاء ملطية–غيسن» التاسع، الذي استضافته جامعة إينونو وأُعدّ بالتعاون مع جامعة غيسن الألمانية، في مركز تورغوت أوزال للمؤتمرات والثقافة. وشارك وزير الصحة البروفيسور الدكتور كمال ميميش أوغلو في المؤتمر عبر الاتصال المرئي.
وشارك في المؤتمر، الذي تناول زراعة الكبد التبادلية: ملحق الدفاع بسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في أنقرة فرانك كاميرر، ورئيس جامعة إينونو البروفيسور الدكتور أحمد قيزيلاي، ونائب الرئيس البروفيسور الدكتور نصرت أقبولات، ونائب رئيس جامعة غيسن البروفيسور الدكتور مارتن كرامر، ورئيس مؤسسة الصحة التركية الألمانية البروفيسور الدكتور ياشار بيلغين، وعميد كلية الطب علي بيطور، ومدير معهد زراعة الكبد البروفيسور الدكتور سزائي يلماز، ورئيس أطباء مركز تورغوت أوزال الطبي البروفيسور الدكتور عادل باشقران، وعضوا هيئة التدريس في جامعة بوسطن البروفيسور الدكتور تايفون سونميز والبروفيسور الدكتور مصطفى أوتكو أونفر، ورئيس جمعية الصحفيين الأتراك وهاب مونيار، ومدير الصحة في ولاية ملطية الدكتور إرهان بيرك، والبروفيسور الدكتور علي جانباي الطبيب في عيادة المستشفى الجامعي كنابشافتس بوخوم، ورئيس دائرة خدمات الأنسجة وزراعة الأعضاء وغسيل الكلى في المديرية العامة للخدمات الصحية الدكتور فاتح قاجير أوغلو، وأكاديميون وأطباء أتراك وألمان وقيرغيز ومرضى تعافوا.

«نحن بين الدول الخمس الأولى في العالم في الزراعة»

وقال وزير الصحة البروفيسور الدكتور كمال ميميش أوغلو، الذي شارك في الافتتاح عبر الاتصال المرئي، إن تركيا ناجحة في زراعة الأعضاء وإنها بين الدول المعدودة في العالم من حيث البنية التحتية الصحية والكوادر البشرية.
وقال ميميش أوغلو إن أحد أكثر معاهد زراعة الأعضاء تقدماً وتميزاً في تركيا أُنشئ في ملطية: «أشكر باسم بلادي جميع الزملاء الذين يشكّلون أحد المراكز المعدودة في العالم، والذي أُنشئ بتفانٍ وجهد كبيرين. فبوجود 76 مركزاً لزراعة الكلى و52 للكبد و15 للقلب ومركزين للرئة، وبمتوسط 5 آلاف عملية زراعة سنوياً، نحن بين الدول الخمس الأولى في العالم بقدرتنا في الزراعة.»
وأوضح الوزير ميميش أوغلو أن من أكبر أهدافهم زيادة الزراعة من المتوفين عبر التبرع بالأعضاء، وأنهم سيتوّجون زراعة الأعضاء، وهي إحدى أهم القيم المميزة للنظام الصحي، بالتبرع من المتوفين. وشدد على أنهم يولون أهمية كبيرة لتبنّي المجتمع زراعة الأعضاء من المتوفين، ووجّه شكره إلى جميع المتبرعين بالأعضاء وعائلاتهم الذين يشعرون بالتعاطف من أجل إنقاذ حياة الآخرين.
وبدأ البروفيسور الدكتور سزائي يلماز كلمته بشكر المشاركين وكل من ساهم، ثم تحدث عن مغامرة جامعة إينونو في زراعة الكبد. وقيّم يلماز عمليات زراعة الكبد على مر السنين ولفت إلى أن خُمس إجمالي عمليات زراعة الكبد في تركيا يُجرى في الغالب في ملطية. وتطرق البروفيسور الدكتور سزائي يلماز إلى المسار التاريخي لمعهد زراعة الكبد، ووصف النقطة التي بلغتها تركيا في زراعة الكبد. وتابع يلماز كلمته قائلاً: «لدى جامعة إينونو حرم جامعي حديث جداً. ولديها حقاً مجمعات صحية حديثة للغاية تضم مركز تورغوت أوزال الطبي ومعهد زراعة الكبد ومستشفى زراعة الكبد ومستشفى الأورام.»
وقال البروفيسور الدكتور يلماز إن هناك معايير مختلفة بدأت بمعايير ميلانو وعرّفتها أكثر من خمسين مركزاً في العالم، وتطرق إلى دراسة أُجريت في معهد زراعة الكبد. وذكر أن معايير ملطية التي نتجت عن هذه الدراسة أصبحت اليوم معياراً معروفاً عالمياً. ثم أوضح البروفيسور الدكتور سزائي يلماز أن البروفيسور الدكتور تايفون سونميز، أستاذ الاقتصاد، جاءهم بدراسة، وروى كيف بدأت عمليات زراعة الكبد التبادلية.
وأوضح يلماز أنهم، نتيجة نجاحاتهم في زراعة الكبد التبادلية، يقدمون اليوم التدريب على زراعة الكبد في ولايات تركية كثيرة وفي أكثر من ثلاثين دولة. وعن إنجازات المعهد قال يلماز إنهم أجروا في 2 يوليو عملية زراعة تبادلية سباعية هي الأولى في العالم شملت 14 شخصاً في المجموع، 7 مرضى و7 متبرعين أحياء بالكبد، وجميعهم بصحة جيدة. وذكر يلماز أن لرئيس الجامعة البروفيسور الدكتور أحمد قيزيلاي مكانة خاصة لأنه لم يبخل بدعمه منذ بداية العملية، وقال إنه حتى لو انتهت مدة ولايته فسيظل في قلوبهم دائماً رئيساً فخرياً لجامعة إينونو. وفي نهاية كلمته شكر يلماز من دعموا العملية ودائرة زراعة الأعضاء في وزارة الصحة وزملاءه.
وتحدث بعد البروفيسور الدكتور سزائي يلماز رئيس المؤسسة التركية الألمانية المؤسس البروفيسور الدكتور ياشار بيلغين، وذكر أنه بفضل التعاون الذي بدأ قبل 14 عاماً أصبحت جامعة إينونو جامعة شقيقة لجامعة غيسن. وأشار بيلغين إلى أن الناس بحاجة إلى مثل هذه الصور من الصداقة، وشدد على أن هذا اللقاء سيسهم في زيادة الأنشطة العلمية وتقوية الصداقات.
وقال رئيس جمعية الصحفيين الأتراك وهاب مونيار في كلمته: «أهنئ رئيس الجامعة البروفيسور الدكتور أحمد قيزيلاي والبروفيسور الدكتور سزائي يلماز لأنهما فهما معادلات البروفيسور الدكتور تايفون سونميز والبروفيسور الدكتور مصطفى أوتكو أونفر ونفّذاها بنجاح. هذه حقاً قصة نجاح رائعة. فهي تتيح إنقاذ حياة الناس بشكل أسرع.»
وتحدث بعد وهاب مونيار نائب رئيس جامعة غيسن البروفيسور الدكتور مارتن كرامر، فأشار إلى أن التبادل بين الجامعات التركية والألمانية، خاصة في مجال الطب، مهم للغاية. وقال كرامر إن جامعة إينونو لا تقتصر على تعليم الشباب بل تُخرّج أيضاً باحثي المستقبل وعلماءه. وأوضح أن من أهم مهام الجامعات تشكيل المستقبل، وأكد اعتقاده بأن هذا العمل سيتيح اتخاذ خطوات مختلفة ومهمة في المستقبل.
وبدأ الملحق العسكري في سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية العقيد فرانك كاميرر كلمته بتقديم الشكر على الدعوة، وتحدث عن أهمية الصحة. وقال العقيد كاميرر إن الناس عندما يكونون أصحاء لا يدركون معنى المرض ويسعون وراء المهنة والعمل والراتب، لكنهم عندما يمرضون يدركون كم هي ثمينة الصحة. وشدد على أنهم أدركوا أثناء الزلزال مدى أهمية الصحة، وقال إنهم سعداء لأنهم استطاعوا دعم تركيا.

«فتحنا آفاقاً جديدة في العالم في زراعة الكبد التبادلية»
وتحدث بعد العقيد فرانك كاميرر رئيس جامعة إينونو البروفيسور الدكتور أحمد قيزيلاي، فذكر أن المؤتمرات التي صارت تقليداً بين الجامعتين ليست منصة نقاش علمي فحسب بل منصة تتوطد فيها الصداقات أيضاً. وشدد رئيس الجامعة قيزيلاي على أن موضوع المؤتمر هو زراعة الكبد التبادلية، وقال: «فتح معهد زراعة الكبد بجامعة إينونو ومركز تورغوت أوزال الطبي آفاقاً جديدة في العالم في زراعة الكبد التبادلية. وأخيراً، بزراعة الكبد التبادلية السباعية، سُجّل اسم فريقنا مرة أخرى بأحرف من ذهب في تاريخ الزراعة العالمي. وأشكر من القلب عالِمَينا الفاضلين البروفيسور الدكتور تايفون سونميز والبروفيسور الدكتور مصطفى أوتكو أونفر اللذين أعدّا ودعما برنامج «زراعة الكبد التبادلية بانو بيدستنجي سونميز» في زراعة الكبد التبادلية.»

وقال رئيس الجامعة قيزيلاي إنهم يؤدون دوراً رائداً في العالم لا في عمليات الزراعة فحسب بل في التعليم الذي يقدمونه والأبحاث التي يجرونها وأعمالهم الابتكارية أيضاً. وتابع رئيس الجامعة قيزيلاي كلمته قائلاً:
«بدأت زراعة الكبد في مستشفى جامعتنا عام 2002. وفي 2019 أظهرنا للعالم أن مركزنا جاهز لزراعة الكبد التبادلية بإجراء 5 عمليات زراعة متزامنة. وفي العامين الأخيرين أثبتنا بـ128 عملية زراعة كبد تبادلية أننا أهم مركز زراعة في العالم، المركز رقم واحد. وهذا النجاح ثمرة التعاون والجهد الاستثنائي. وأشكر كثيراً صديقنا الفاضل وهاب مونيار، شاهد هذه العملية بكتاباته وزياراته، الذي لم يتوقف عن دعمنا وهو أول من نشارك معه التطورات المهمة، على دعمه لزراعة الكبد ولعملية زراعة الكبد التبادلية.»
وفي نهاية كلمته وجّه رئيس الجامعة قيزيلاي تمنياته بالشفاء العاجل إلى نائب رئيس المؤسسة التركية الألمانية رافت سولاك الذي تعذّر عليه حضور المؤتمر بسبب وعكة صحية.
وتحدث أخيراً نائب ملطية عن حزب الشعب الجمهوري فيلي أغباباً، فشدد على أن ملطية من أجمل مدن تركيا بجمالها الطبيعي وثرواتها الثقافية. وذكر أن ملطية اكتسبت علامة جديدة مع معهد زراعة الكبد، وهنّأ البروفيسور الدكتور سزائي يلماز وفريقه.
وبعد الكلمات مُنح البروفيسور الدكتور تايفون سونميز والبروفيسور الدكتور مصطفى أوتكو أونفر لقب الدكتوراه الفخرية لجامعة إينونو من رئيس الجامعة البروفيسور الدكتور أحمد قيزيلاي.
وبعد تسليم الشهادات التقى البروفيسور الدكتور سزائي يلماز والبروفيسور الدكتور تايفون سونميز والبروفيسور الدكتور مصطفى أوتكو أونفر بالمرضى الذين تعافوا بزراعة الكبد التبادلية السباعية والتُقطت صورة جماعية.
وبعد الافتتاح عُقد المؤتمر في جلستين بعد الظهر قُدّمت فيهما ست أوراق في المجموع، وشارك علماء خبراء من ألمانيا وتركيا. وبعد العروض نوقشت الأسئلة والأجوبة.
وفي اليوم الثاني من المؤتمر اصطحب الضيوف القادمون من ألمانيا في رحلة إلى مزرعة سلطان صويو وتل أرسلان تبه وجبل نمرود، بمساهمة مديرية السياحة والثقافة في ولاية ملطية.
